بلينوس الحكيم

173

سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل )

وكما قلت : إنّ فلك عطارد ملآن من الروحانيّين ، كذلك [ 1 ] أقول : إنّ فلك القمر ملآن من الملائكة وهم ملائكة الرحمة خلقوا [ 2 ] من الروح مستبشرون ، في وجوههم النّضرة والسّرور ولهم جمال [ 3 ] وحسن صور ليس فيهم غضب ولا شدّة ولا قسوة على ولد آدم لقربهم منهم ، وهم أشبه الروحانيّين ببنى آدم لشبههم بهم . [ 5 ] وكذلك أقول : إنّ الأشياء تشبه بعضها بعضا ، على هذا [ 6 ] خلقها الخالق وإنّما خلقها من شئ واحد فأشبه بعضها بعضا ، ثمّ اختلفت على قدر الحركات والأمكنة والأزمنة فتباينت لذلك . [ 8 ] وكذلك أقول : إنّ الأشياء متّصلة بعضها ببعض ؛ فكلّما قرب [ 9 ] الشئ من الشئ كان أشبه به وأشدّ اتّصالا لمكان الخلقة [ 10 ] ممّا بعد عنه وأشدّ رأفة ورحمة له لتقاربه منه في الخلقة [ 11 ]

--> [ 1 ] وكما قلت ML : ناقص في K - - [ 1 - 2 ] ملآن . . . القمر LK : ناقص في M - - [ 1 ] كذلك L : فكذلك K - - [ 2 - 3 ] خلقوا من الروح LK : ناقص في M - - [ 3 ] مستبشرون K : مستبشرو الوجوه ناطرون L : يعرف M : وهو تصحيف - - النضرة K : البشر M : النطرة L - - ولهم ML : لهم K - - [ 5 ] ببنى آدم M : بالآدميين LK - - لشبههم بهم ML : لقربهم منهم K - - [ 6 - 8 ] وكذلك . . . لذلك LK : ناقص في M - - [ 6 ] الأشياء L : الأشياء المتقاربة K - - [ 8 ] اختلفت K : اختلفوا L - - فتباينت لذلك K : فتباينوا L - - [ 9 ] فكلما MK : فلما L - - [ 10 ] أشبه به MK : أشبه L - - لمكان الخلقة ML : ناقص في K - - [ 11 ] بعد MK : قرب L : وهو تصحيف - - وأشد K : وأشد ML - - له K : ناقص في ML - -